الجمعة 21 ذي القعدة 1429  

بحث

اسئلة واجوبة

محاضراته

مقالات وحوار

مؤلفاته

HOME

تفضيلات       الفهرس

  / 279   الصفحة اللاحقة 

ـ 1 ـ

التشريع وملابسات الإحكام
عند المسلمين
(6)





تار يخ الحديث النبوي
وموثرات الهوى والموروث الجاهلي عليه

المؤثرات في عهد ابي بكر


تأليف
علي الشهرستاني

دار الغدير/قم



ـ 2 ـ

    الشهرستاني، السيد علي 1959 م
    تاريخ الحديث النبوي ومؤثرات الهوى والموروث الجاهلي عليه
    دار الغدير / قم 1424 هـ / 2003 م
    ISBN: 964-7165-77-3
    1. حديث - تاريخ - منذ البداية حتى القرن الثالث عشر
    2. حديث - نقد وتفسير
    3. علي بن ابي طالب
    الف. عنوان
    2 ت 9 ش / 5 / 106 BP
    29 / 297
    المكتبة الوطنية الايرانية 5080 - 82م




ـ 3 ـ



بسم اللّه الرحمن الرحيم




ـ 4 ـ

    تاريخ الحديث النبوي / المؤثرات في عهد ابي بكر
    السيد علي الشهرستاني
    دار الغدير / قم
    الطبعة الاولى / 1000
    1424 هـ / 2003 م
    2000 تومان
    ISBN: 964-7165-77-3
    جميع الحقوق محفوظة للمؤلف
    

    دار الغدير للطباعة والنشر والتجليد
    تلفاكس 7744695 (251-98+) رقم 3، الفرع 12، شارع معلم، قم - ايران
    Email: darul_ghadeer@yahoo.com


ـ 5 ـ



مقدمة المؤلف
    الكتاب الماثل بين يديك هو مجموعة محاضرات كنت قد القيتها على طلاب الدورة التربو ية الأولى لمحقّقي البحوث القرآنية التابعة لمنظمة الاعلام الإسلامي/ مشهد(1) ، حول تار يخ الحديث والملابسات التي واكبت السنة النبو ية بعد رسول الله مع بياننا لمؤثرات الهوى والموروث الجاهليّ عليه ، وقد رجونا في محاضراتنا تلك توضيح آفاق انقسام المسلمين إلى نهجين فكريين :
    أحدهما : يتّخذ المواقف من خلال الاُصول الإسلاميّة الثابتة .
    والآخر : يرسم أصوله من خلال المواقف المتغيرة .


ـ 6 ـ

    بمعنى : أنّ هناك من كانوا يعدّون كلام الله ورسوله أصلين اساسيين في التشر يع ، فهؤلاء كانوا يأخذون أحكامهم منهما ، ولا يتحركون إلاّ في الاطار الذي رسماه للمسلمين .
    وكان هناك في مقابل النهج الأول من يرسم الاُصول من خلال مواقف الاشخاص والظروف المُستجدة عندهم ، مُضيفين إلى كتاب اللّه العزيز وسيرة النبيّ المصطفى : سيرة الشيخين والصحابة عامة ، واتخاذها أصلاً ثابتاً يحتذى به ـ الى جانب الكتاب والسنّة ـ و يسار على طبقه ، مع أن بعض مواقف اولئك كانت متأثرة فكر ياً وعملياً بالموروث والموقف المرتجل ، وكنا قد سمينا في كتابنا ( منع تدو ين الحديث ) الأول منهما بالمتعبدين ، والثاني بالمجتهدين .
    والهدف من هذه البحوث هو التركيز على مؤثرات العصور السابقة وما اُسِّس فيها من مبان واُصول فكرية انعكست على الحديث النبويّ والتار يخ الإسلاميّ ، ومن ثمّ ظهرت كنصوص حديثية واصول فقهية وعقائد اسلامية بامتداد الزمان ، انجرت من العصر الجاهليّ إلى ما بعده ممتزجة مع الحالة الإسلاميّة الجديدة التي خلفها الرسول الاكرم حتّى اصبحت شريحة من المجتمع تعيش حالة ارتباك وتارجح بين الموروث الجاهليّ والجديد الإسلاميّ المحمديّ .
    وقد قدّمنا لدرستنا هذه بعض الشيء عن شبه الجزيرة العربية وحالة العرب قبل الإسلام ، وذلك بالمقايسة مع الحضارات المجاورة لها ، موضحين خلال البحث كيفية تعامل العرب مع رسول الله والمفاهيم المطروحة من قِبَلِه في صدر الإسلام . مُركّزين فيه على بيان خلفيات النهج الثاني على وجه الخصوص ـ أي الاصول من المواقف ـ وبهذا فقد جاءت درستنا هذه في بابين :


ـ 7 ـ


    الباب الأوّل : عصر التأصيل
    ونعني به عصر بناء الأُسسُ والمفاهيم عموماً ، وفي المرحلة الانتقالية من الجاهليّة إلى آخر عهد الخلافة الراشدة ، أو قل إلى إبتداء عصر تدوين الحديث الرسمي ، كي نقف على ما اتت به بعض المدونات الإسلاميّة من أحاديث طبقاً للمصالح والاجتهادات .
    مشيرين الى وجود مجموعة ممن شهدوا الشهادتين لساناً كانوا لا يؤمنون بما اتى به النبيّ على وجهه الصحيح ، وبمكانته الحقة التي منحه الله إياها وأنه لا ينطق عن الهوى ، بتخيّلهم انه بشر عادي يقول في الغضب ما لا يقوله في الرضا .
    وقد تأثرت هذه الشريحة بأصول عرفوها في الجاهليّة كالقوميّة العربية والعناية المتزايدة بالشِّعر والمفاخرات واساليب الحرق والهدم والانتقام وغيرها مما جعلهم يتركون الحديث أو يحدّدونه أو يخلطونه بمواقف الآخرين في العصور اللاحقة . يقدّمون بذلك موروثهم القبلي ـ عملا ـ على الاصل الشرعي الثابت ، فتراهم في بعض الاحيان قد وضعوا أحاديث على لسان رسول الله تخدم تلك المواقف الموروثة عند بعض الصحابة .

    الباب الثاني : عصر التدوين
    ونعني به تدوين حديث رسول الله على عهد عمر بن عبدالعزيز ممزوجاً باثار الصحابة وآرائهم ومواقفهم في المصنفات والأسفار ، بحيث سنركز على نصوصهم لنؤَكّد على أ نّهم هل حملوا حديث رسول الله على وجهه الصحيح ، أم جاء وفق الحدس والتخمين ؟


ـ 8 ـ

وهل أنهم قبلوا الإسلام روحاً ونصاً ام ان مسايرتهم له جاءت لفظاً ومماشاة ؟ أو هم مسلمون لفظاً وقبليون سيرةً وعقلا ومواقفاً وكما قال الإمام الحسين عن هذا الصنف في مسيره إلى كربلاء :
إن الناس عبيد الدنيا والدين لعقٌ على ألسنتهم يحوطونه
ما درَّت معائشهم فإذا مُحصوا بالبلاء قل الديانون .
    هذا ، وقد اقتصرنا في هذه البحوث على تقديم بعض المؤثرات المختلفة في عهد الخليفة الاول أبي بكر كنموذج على ما نصبوا إلى تحقيقه من دراسة تطبيقية شاملة لهذه الفكرة ثمّ سنرفد عملنا لاحقاً ـ إن حالفنا الحظ ـ ببحوث اُخرى عن المؤثرات في عهد عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ، مبيّنين بعد ذلك سبب وقوف الإمام عليّ واولاده أمام هذا المسار والاتجاه قولا وعملا .
    آملين أن نلتقي مع القراء الكرام في بحث شامل وموسّع في هذا المجال
    ان شاء الله تعالى .




ـ 9 ـ



تمهـيد




ـ 10 ـ



  / 279   الصفحة اللاحقة