![]() |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
| الثلاثاء 8 محرم 1430 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
||||||
|
ـ 1 ـ اشهد أن علياً ولي الله في الأذان بين الشرعية والإبتداع السيد علي الشهرستاني |
|
ـ 2 ـ |
|
ـ 3 ـ |
|
ـ 4 ـ |
|
ـ 5 ـ بسم اللَّه الرحمن الرحيم تساؤل يطرح نفسه بين الحين والآخر وهو : ما هذا الاختلاف في الأذان ؟ وهل الذي تؤذّن به الشيعة الإمامية هو الصحيح أم ما يؤذّن به الآخرون ؟ ولماذا نرى أذان الآخرين يختلف عن أذان الشيعة الإمامية ؟ وأيّهما هو المشروع وأيّهما المبتدع ؟ وهل يصح ما قاله الآخرون عن الشيعة من أن أذانهم مبتدع ؟ أم أ نّه شرعي . وإذا كان أذان الإمامية شرعياً ، فهل أذّن به رسول اللَّه والإمام علي والأئمّة من ولده أم لا ؟ و إذا كانوا قد أذّنوا به ، فهل قالوا : « أشهد أن عليّاً ولي اللَّه » تحديداً بهذه الصيغة ، أم قالوها بصيغ أُخرى ؟ إنه تساؤل مطروح يبحث عن جواب . ولا يخفى عليك أنّ هذا التساؤل يردُ أيضاً على المذاهب الأربعة وغيرها ، فلماذا اختلفت المذاهب الأربعة في صيغ الأذان وعدد فصوله مع اعتقادهم بأنّ الأذان منقول نقلَ كافَّةٍ بمكّة والمدينة والكوفة ؟ و إذا كان منقولاً ومنذ عهد الرسول الأعظم ، فلماذا تربّع الشافعية التكبير بخلاف المالكيّة القائلة بالتثنية ؟ بل لماذا لا ترى الحنفية التثو يب = « الصلاة خير من النوم » إلاّ بعد
|
|
ـ 6 ـ اذان الفجر ، في حين تراه المذاهب الأُخرى مشروعاً في اذان الفجر ؟ وهكذا الحال بالنسبة إلى إفراد أو تثنية الإقامة عند المذاهب الأربعة ، فهم مختلفون في ذلك !! نعم ، قد جمع ابن حزم بين تلك الوجوه بقوله : « ... كلُّ هذه الوجوه قد كان يُؤذَّنُ بها على عهد رسول اللَّه بلا شكّ ، وكان الأذان بمكّة على عهد رسول اللَّه يسمعه إذا حجّ ، ثم يسمعه أبو بكر وعمر ، ثمّ عثمان بعده .. فمن الباطل ... » . إلى اخر كلامه المار ذكره سابقاً . هذا بعض الاختلاف في الأذان عند المذاهب الأربعة ، وهم ليسوا من الشيعة الإماميّة ، فما هو السرّ في هذا الاختلاف في شعار كان يتكرّر بمرأى ومسمع النبي والآن فلنقرر السؤال السابق بطرح سؤال آخر وهو : هل الإمام علي بن أبي طالب ذُكر اسمه في القرآن أم لا ؟ فإذا كان الجواب بالإيجاب ، فأين ذُكِرَ ؟ و إن كان بالنفي ، فكيف يمكن الاستدلال على إمامته في حين لم ينصّ القرآن على هذا الموضوع المهم ؟ لقد نزلت في علي أكثر من خمسمائة آية ، وروي عن ابن عباس أ نّه قال : ما نزل في أحد من كتاب اللَّه ما نزل في علي .
|
|
ـ 7 ـ وفي آخر عنه (رضي الله عنه) عنه أنه، قال : نـزلت في علي ثلاث مائة آيـة. وعن مجاهد، قال: نزلت في علي سبعون آية لم يشركـه فيها أحد. إنّ البحث في خصائص علي وما نزل فيه من الذكر الحكيم كانت من البحوث الشائعة في القرون الثلاثة الحسّاسة: الثالث والرابع والخامس الهجري . فقد الف الحسين بن الحكـم بن مسلم الحبري المتوفى 281 ه كتاباً باسم «ما نزل في القرآن في علي » . وكذا ألف إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي الكوفي المتوفى 283 ه كتابـاً سماه « ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين » . ولابن أبي الثلج البغدادي المتوفى 325 ه كتاب بعنوان « اسماء أمير المؤمنين في كتاب اللَّه عزّ وجلّ » . وكتب عبدالعزيز بن يحيى الجلودي المتوفى 332 ه « ما نزل في علي من القرآن » .
|
|
ـ 8 ـ و لأبي الفرج الاصفهاني المتوفّى 356ه « التـنزيل في أمير المؤمنين (عليهم السلام)». ولمحمد بن عمران المرزباني الخراساني المتوفى 378 ه « ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين » . ولأبي نُعَيْمٍ الأصفهاني ، المتوفى 430 ه ، « ما نزل مـن القرآن في أمير المؤمنين » . و لابن الفحّام النيسابوري المتوفى 458 ه « الآيات النازلة في أهل البيت (عليهم السلام) » . و قد نوّه النجاشي في رجاله عنـد ترجمته لبعض الأعلام إلى أسماء بعض تلك المصنّفات ، ففي ترجمة ابن الجُحام محمد بن العَبّـاس بن علي البزاز ذكر أن له كتاباً بعنوان « ما نزل من القرآن في أهل البيت » . و في ترجمة الحسن بن أحمد بن القاسم ذكر أن له كتاباً بعنوان «خصائص أمير المؤمنين من القرآن » . وفي ترجمة محمد بن أورمـة القمّي نسب إِليهِ كتاب « ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين » له( 7) .
|
|
ـ 9 ـ وفي ترجمة أبي موسى المجاشعي ذكر أنّ له كتابـاً بعنـوان « ما نزل من القرآن في علي » . وفي ترجمة أبي العباس الإسفرائيني « المصابيح في ذكر ما نزل من القرآن في أهل البيت ». و نحن لا نريد التفصيل في الجواب عن السؤال الثـاني بقدر ما نريد الإشارة إلى تأذين الرسول والأئمّة بالولاية ، إذ لم ينكر أحد صلة الإمام علي بالقرآن والقرآن بعلي ، فعليّ مع القرآن والقرآن مع علي ، لأ نّه الوحيد الذي علم بتنزيل القرآن وتأويله . وعلم بنزول الآيات في ليـل أو نهار ، وفي سهل أو جبل . وقد ذكره رسول اللَّه عدلاً للقرآن ، وأحد الثقلين اللذين تصان بهما الأمة وتُحفظ من الضلال . لكننا قد نواجه إشكالاً مفادُهُ : أننا لا نرى أنّ اسمه ورد صر يحاً في القرآن الكريم ، لماذا ؟ ليس من الضرورة أن يذكر القرآن كلّ شيء ، وقد اجاب عمران بن
|
|
ـ 10 ـ حصين لمن قال له: تَحَدَّثْ بالقرآن واترك السنّة ، قال له : أرايت لو وكلت انت واصحابك إلى القران ، أكنت تجد فيه صلاة العصر أربعاً و صلاة الظهر أربعاً ، وأكنت تجد الطواف بالبيت سبعاً والرمي سبعاً ... فالقرآن يبين الكلّيات التي تقف عليها الشريعة أصولاً و فروعاً ، فالصلاة مثلاً ذكرها اللَّه وترك تفاصيلها للرسول الأكرم ونحن في دراستنا هذه لا نريد أن نذهب إلى جزئيـة الشهادة الثالثة في الأذان حتى يلزمنا القول بأن الرسول أو الإمام علي و أولاده المعصومين قد أذّنوا بهذا الأذان . فجملة « حي على خير العمل » في الأذان دالة على الإمامة والرسول والصحابة كانوا يؤذنون بها ، وقد سمح الإمام الكاظم بفتحها والأخذ بتفسيرها معها بل دَعا إلى الحث عليها . كمـا أن هناك آيات كثيرة دالة على الإمامة، وكان من منهـج
|
|
|
|