الجمعة 21 ذي القعدة 1429  

بحث

اسئلة واجوبة

محاضراته

مقالات وحوار

مؤلفاته

HOME

تفضيلات       الفهرس

  / 496   الصفحة اللاحقة 

ـ 1 ـ

التشريع وملابسات الأحكام
عند المسلمين
(7)





الأذان
بين الأصالة والتحريف

(1)
حي على خير العمل
الشرعية والشعارية



تأليف
علي الشهرستاني


ـ 2 ـ



هوية الكتاب

    شابِك (ردمك) 2-413-319-964
    
ISBN 964-319-413-2


    الكتاب: الأذان بين الإصالة والتحريف
    المؤلف: السيد علي الشهرستاني
    الطبعة: الاولى / صفر الخير - 1424 هـ ق
    الناشر: موسسة الامام علي
    الفلم والالواح الحساسة (الزنك): تيزهوش - قم
    المطبعة: ستارة - قم
    الكمية: 2000 نسخة
    السعر: 9500 ريال


ـ 3 ـ




بسم الله الرحمن الرحيم





ـ 4 ـ



ـ 5 ـ



الاهداء

    إلى من آمن بالله والناس مشركون.
    إلى من تحمّل كلّ شيء من أجل الرسول والرسالة.
    إلى من صبر على أذى قريش وهو يقول : أحد ، أحد.
    إلى من رفع نداء التوحيد وحطّم بتكبيره شوكة قريش.
    إلى من لم يؤذن لاحد بعد رسول الله إلاّ للزهراء والحسنين.
    إلى من أُبعد أو ابتعد عن مجريات الأحداث بعد رسول الله .
    إلى من وقف أمام التحريف داعياً إلى الأصالة.
    إلى مؤذن رسول الله ومحبّ عترته وآل بيته.
    إلى الصحابي الجليل بلال الحبشيّ رضوان الله تعالى عليه.
أهدي دراستي هذه .

المؤلف


ـ 6 ـ



ـ 7 ـ



مقدّمة المؤلف

    مرّ الفقه الإسلامي بمراحل وأدوار متعددة ، وكُتب بأساليب ورؤى مختلفة ، وطبق مناهج خاصة لفقهاء الإسلام ، فالبعض أجمل فيه ، والآخر فصّل ، وثالث عُني بذكر الأدلّة ، ورابع بتكثير الفروع ، وخامس بمسائل الخلاف ، وسادس بفقه الوفاق ، واهتمّ غيرهم بجوانب أُخرى منه.

    وقد دُوّنت تلك المصنّفات تارة أصلاً ومتناً ، واُخرى تعليقاً وشرحاً ، وثالثة نظماً وشعراً ، وغير ذلك.
    وقد اختططتُ منهجاً بين تلك المناهج ، مسلِّطاً الضوء على العلل والأسباب التي أدّت إلى اختلاف المسلمين في الأحكام الشرعيّة ، موضّحاً فيه ملابسات التشريع ، غير مُتناسٍ منهج الأقدمين في دراسة الفروع ، آخذاً بنظر الاعتبار ما يلائم عقليّة المسلم المعاصر من التعرّف على جذور الخلاف وأسبابه.


ـ 8 ـ

    فالفقيه لو جمع إلى أدلّته القرآنيّة والحديثيّة شيئاً من تاريخ التشريع وملابسات الأحكام الشرعية لاتّضح للسامع والقارئ حقائق كثيرة في هذا السياق. وكذا المؤرّخ عليه أن يدرس الأحداث دراسة تحليلية استنباطية كما يفعل الفقيه بالأحاديث ، وأن لا يكتفي بنقل البلاذري والطبري والواقدي وابن سعد وغيرهم من أعلام المؤرِّخين.
    وقد أوضحنا بعض معالم منهجنا في مقدمة كتابنا (وضوء النبيّ) وأكّدنا على ضرورة دراسة المتن والسند معاً ، مع بيان الجذور السياسية والاجتماعية والتاريخية والجغرافية للأحداث ، وأن لا يكتفي المؤرّخ أو الفقيه بواحد منها دون الآخر ؛ لأن اتّخاذ أحد الأسلوبين (القديم أو الجديد) ربما لا يقنع المطالع وخصوصاً في القضايا الخلافية ، فالبحوث الإسنادية مثلاً هي بحوث تخصّصية بحتة لايستسيغها الأكاديمي (الجامعي) ، وقد تثقل على مسامع غير المتخصّصين. وكذلك الحال بالنسبة إلى البحوث التاريخية التشريعية ، فرّبما لا يرى الطالب الحوزوي والأزهري كثير فائدة في طرحها ، ومن هنا سَعَينا أن نجمع ـ في دراساتنا ـ بين الأسلوبين ، كي نخاطب أكبر عدد ممكن من القراء الأعزاء ، مبسطين العبارة والفكرة بقدر المستطاع. وأشرنا إلى بعض أهدافنا صراحةً بالقول :
وقد انتهجنا هذا الأسلوب في دراستنا واتّبعناه لا لشيء إلاّ لتطوير وإشاعة مثل هذه الدراسات في معاهدنا العلمية وجامعاتنا الإسلامية ، على أمل تعاون المعنيّين معنا في ترسيخ هذه الفكرة وتطويرها ، وأن لا يدرسوا الفقه دراسة إسنادية متنية فقط دون معرفة ملابسات الحكم بكافة نواحيها ، ونرى في طرح مثل هذه الدراسات رُقيّاً للمستوى الفقهي


ـ 9 ـ

والأُصولي لدى المذاهب الإسلامية ، وتقريباً لوجهات النظر بين المسلمين ، وترسيخاً لروح الانفتاح فيهم ، ومحاولة للقضاء على مختلف النزعات العاطفية وإبعادها عن مجالات البحث العلمي ، وعدم السماح لتحكّم الخلفيات الطائفية ، والرواسب الذهنية في هذه البحوث العلمية النظرية.
ولو اتّبعنا مثل هذا الأُسلوب في جميع أبواب الفقه لوصلنا إلى حقيقة الفقه الإسلامي من أيسر طرقه وأسلمها ، ولوقفنا على تاريخ التشريع وملابساته ، ولاتّضحت لنا خلفيات صدور بعض الأحكام ، وعرفنا حكم الله الواحد الذي ينشده الجميع.
    وممّا يجب التأكيد عليه أنّ مشروعنا سيطبّق ـ إن شاء الله تعالى ـ في إطارين :
    1 ـ الإطار التأسيسي.
    2 ـ الإطار التطبيقي.
    ولنا دراسات عن السنّة النبوية ، والقراءات القرآنية ، والنسخ وأساسيّات نقاط الافتراق بين المذاهب الإسلامية كالعصمة ، والقياس ، والاستحسان وسواها.
    وقد قدّمنا سابقاً بعض النماذج التطبيقية للفكرة ، فكان (وضوء النبيّ) هو الأوّل ، ثمّ أردفناه بالأذان ، آملين أن نُلحق به الصلاة والحجّ والزكاة وغيرها بإذن الله تعالى.
    ولا نقصد من عملنا هذا إعطاء وجهة نظر فقهيه خاصّة بنا ، بل كانت تلك الدراسات بياناً لكليّاتٍ عقائدية تاريخية فقهية ينبغي أن يعرفها ويتعرّف عليها كلّ مسلم غير جامدٍ على منهجٍ خاصّ ونسق معروف عند طبقة خاصّة من


ـ 10 ـ

الفقهاء والمؤرّخين والكتّاب.
    وقد عنيتُ في عملي هذا برفع الغامض وحلّ المبهم من المسائل ، وأردت أن أنتقل بالقارئ الكريم إلى واحات العلم ، وميادين المعرفة ، من غصن إلى غصن ، ومن فنن إلى فنن على شجرة المعرفة لنقتطف من الثمار أحلاها... من الفقه ، إلى التفسير ، إلى التاريخ ، إلى الرجال ، إلى الحديث ، إلى اللغة ، وإلى كلّ شيء يمتّ للبحث بصلة.
    فالغاية من دراساتنا اذاً هي بيان كليّات وأمّهات المسائل لا جزئيّاتها وسننها ومستحباتها ، فلا تعني بحوثنا بمثل فضل الأذان والمؤذّن ، أو جواز أذان المرأة والصبيّ وعدمهما ، أو جواز إعطاء الأجرة على الأذان أم لا ، وغيرها من عشرات المسائل المطروحة.
    وكذلك مايتّصل بالوضوء ، فلم تكن الدراسة متجهة إلى البحث عن الأسباب والموجبات والنواقض والمستحبات ، بل متجهة إلى بيان حدود الأعضاء المغسولة والممسوحة ، وكيفيّة وضوء رسول الله .
    وهكذا الحال بالنسبة إلى دراساتنا اللاحقة ـ إن وفّق الله لإتمامها ـ فهي بحوث عن الكليّات والأمّهات لا عن التشعبّات والتفريعات وما يتعلّق بالآداب والسنن.
    هذا ، وقد جعلت دراستي عن الأذان عما هو الأصيل منه والمحرَّف ، فجاءت في ثلاثة أبواب.
    الباب الأول : « حيّ على خير العمل » الشرعية والشعارية.
    الباب الثاني : « الصلاة خير من النوم » شِرعة أم بِدعة ؟.
    الباب الثالث : « أشهد أن عليّاً ولي الله » بين الشرعية والابتداع.
    وقدمت لهذه الأبواب ببعض البحوث التمهيدية ، كالأذان لغة واصطلاحاً ،


  / 496   الصفحة اللاحقة